الشيخ محمد أمين الأميني
258
بقيع الغرقد
وتولى أمر القضاء بالكوفة لعمر ، وصدراً من خلافة عثمان ، ثمّ صار في المدينة ، فمات بها ، ودفن بالبقيع « 1 » . قيل : إن النبي صلى الله عليه وآله آخى بينه وبين الزبير بن العوام « 2 » . وروى ابن أبي شيبة عن عبد اللَّه بن مسعود ، قال : ادفنوني في قبر عثمان بن مظعون « 3 » . وعن أبي نعيم : مات ابن مسعود بعد ثماني عشرة منذ مات النبي صلى الله عليه وآله « 4 » . وقال الضحاك في شأنه : عبد اللَّه بن مسعود . . مهاجر هجرتين ، بدري ، وهو من النقباء النجباء ، توفي بالمدينة سنة ثنتين وثلاثين ، وصلى عليه عثمان ، ودفن بالبقيع ، وهو ابن بضع وستين سنة . . « 5 » . ولكن روى الحاكم عن عبد اللَّه بن نمير قال : مات عبد اللَّه بن مسعود بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين ، حين قتل عثمان ، وكان أوصى الزبير بن العوام « 6 » ، فصلى عليه « 7 » ، وقد قيل : إنّ عمار بن ياسر « 8 » صلى عليه ، ودفن بالبقيع ليلًا ، وهو ابن
--> ( 1 ) انظر : اختيار معرفة الرجال 1 / 178 ؛ شرح مسند أبي حنيفة / 456 ؛ الأنساب 5 / 632 . ( 2 ) تاريخ مدينة دمشق 33 / 64 . ( 3 ) المصنف 3 / 229 ؛ انظر : مشاهير علماء الأمصار / 29 ؛ كتاب الثقات 3 / 208 . ( 4 ) التعديل والتجريح 2 / 894 . ( 5 ) الآحاد والمثاني 1 / 186 ؛ انظر : المعارف / 249 ؛ كتاب الثقات 2 / 253 ؛ أسد الغابة 3 / 260 . ( 6 ) المعجم الكبير 9 / 65 ؛ تاريخ مدينة دمشق 33 / 191 ؛ ( وقال ابن عساكر في تاريخه 33 / 61 أنّ الزبيرصلى عليه للمؤاخاة التي بينهما ) ؛ مجمع الزوائد 9 / 291 ؛ سبل الهدى والرشاد 11 / 404 . ( 7 ) انظر : مشاهير علماء الأمصار / 29 ؛ أسد الغابة 3 / 260 ؛ تاريخ مدينة دمشق 33 / 61 و 191 ؛ الأنساب ( للسمعاني ) 5 / 632 ؛ البداية والنهاية 7 / 183 ؛ مجمع الزوائد 9 / 291 ؛ الكنى والألقاب 1 / 217 ؛ الغدير 9 / 5 . ( 8 ) دفن رضوان اللَّه عليه بالرّقة في صفين ، الواقع بسوريا حالياً ، وقد زرنا قبره الشريف وقبر أويس القرني سنة 1427 ه .